الخميس، 1 يناير 2015

شيخ الشعراء إسماعيل صبري باشا



إسماعيل صبري باشا (1854 ـ 21 مارس 1923) أحد شعراء الإحياء والبعث في تاريخ الشعر العربي الحديث، ويُلقب بشيخ الشعراء.

نشأته ودراسته
ولد إسماعيل صبري سنة 1854م في القاهرة، ونشأ يتيمًا مجهول الأبالتحق بمدرسة المبتديان ثم التجهيزية (الثانوية) حتى عام 1874م، ثم التحق ببعثة رسمية إلى فرنسا، فنال إجازة الليسانس في الحقوق من جامعة إكس ليبان.
أعماله الوظيفية
لدى عودة إسماعيل صبري إلى مصر، انتظم في السلك القضائي في المحاكم المختلطة، وكان أول نائب عام مصري، ثم عُين محافظاً للإسكندرية، ووكيلًا لوزارة الحقانية، وأحيل إلى المعاش مبكراً عام 1907م

تأييده للحركة الوطنية
كان إسماعيل صبري مبغضًا للاحتلال الإنجليزي ومساندًا للحركة الوطنية، وعندما كان صبري محافظًا للإسكندرية، أراد مصطفى كامل أن يعقد هناك اجتماعًا عامًا يلقي فيه خطابًا سياسيًا، فأرسلت نظارة الداخلية تعليماتها إلى المحافظة بإلغاء الاجتماع، غير أن إسماعيل صبري احتج على هذه التعليمات قائلًا "أنا المسؤول عن الأمن في محافظتي"، ورخص بعقد الاجتماع، الذي ألقى مصطفى كامل فيه خطابًا تاريخيًا.[1]

شعره
تميز شعر صبري بالرقة والعاطفة الحساسة، وكان صبري مقلاً، لم يهتم بجمع شعره، بل كان ينشره أصدقاؤه خلسة، وقد توقف عن نظم الشعر عام 1915، ولم يُنشر ديوانه إلا عام 1938، بعد رحيله بخمسة عشر عاماً، بفضل جهود صهره حسن باشا رفعت، وكتب مقدمة الديوان الدكتور طه حسين

قصائده الغنائية
نظم إسماعيل صبري بعض الأغاني بالعامية المصرية لكبار مطربي عصره، كعبده الحامولي ومحمد عثمان، ومنها "قدّك أمير الأغصان" و"الحلو لما انعطف" و"خلي صدودك وهجرك
وفاته

توفي إسماعيل صبري في 21 مارس 1923
دفن في مقبرة الإمام الشافعي في القاهرة وأقيم له حفل تأبين كبير تبارى فيه الشعراء والخطباء لمواقفه النزيهة
نماذج من نظمه
إِذا كُنتَ يا زَينُ زَينَ  الأَدَب        فَإنَّ   كتابكَ   زَينُ     الكُتُب
قَلائِدُ  حَلَّيتَ  صدرَ     البيان        بهنَّ  وَطوَّفت  جيدَ    العرَب
خلائِقُ تُزرى بنَفحِ  الرِياض        إِذا ضحكَت من بكاءِ السُحُب
وَما المَرءُ  إِلّا  بخُلقٍ    كريم        وَليسَ بما قد حَوى من   نَشَب


نموذج آخر 

محبّك  في  هنا    وسرور        صفا له يوم صفيت الدهر
مليت  البيت  علينا    نور        سلامات  يا  شيء  البدر
سلامات يا مني  الأحباب        وأهلا  يا  فريد     العصر
جعلت العمر نصّه   غياب        عن المغرم ونصّه    هجر

نموذج ثالث
طابَ الزَمانُ وَهذي مصرُ قد شَربَت        كأسَ المَسَرّاتِ تُجلى من يدِ   البُشرى
وَذا  هو  الشَوقُ  يَحدونا  إلى    ملِكٍ        كُبرى الأُمورِ  لدى  هِمّاتِه    صُغرى
وَذا   هو   العيدُ   وَالإِقبالُ     أَرَّخَه        تَوفيقُ  مِصرَ  به   أَعيادُنا     كُبرى

نموذج رابع 

مولايَ وافاكَ عامٌ مُشرِقٌ    بهِجٌ        فيه  لآمالِ  هذا  القُطرِ    تحقيقُ
أَبشِر  بهِ  فَلِسان  السَعد  أَرَّخَه        صافاكَ عامُ العُلا وَالخيرِ توفيقُ

نموذج خامس 

إِنظِمى  الدُرَّ  يا  سَمِيَّةَ     إِسكَن        دَرَ  لافُضَّ   عِقدهُ   من     فيكِ
وَاِنثُريهِ  فَالدُرُّ   دُرٌّ   وَإِن     لَم        يَدِّخِره   تُجّارُهُ    في      سُلوكِ
وَاِجعَلي فوق مَفرِق العصرِ تاجاً        من نَظيمٍ إن شِئتِ أَو من   سَبيك
وَأَميطي  عن  الحَقيقَة  ما     يَح        جبُ  عَنّا  جَمالَها  من    شُكوكِ
بارك  اللَهُ  في  خلائِقِكِ     الغُرِّ        وَفي   أَصلِ    دوحةٍ      تَنميكِ
وَوَقى من  حوادِثِ  الدَهرِ    بَيتا        عامرا  بِالشُموس   من   أَهليك
إِنَّ   لِلفَضلِ   رَونَقاً      وَجمالا        بَهَرا  الحاضِرينَ   في     ناديكِ
قَد  تَفَرَّدتِ  في   الأَنامِ     بِرَأيٍ        غَضَّ من صَوتِ مَعشَرٍ   جادَلوكِ
وَتَجَمَّلتِ      بينَهُم        بِخلالٍ        لم  تَكَذِّب  سيما  الإِمارةِ     فيكِ
إيهِ  لا  كانَ  سامعٌ  لم     يؤمِّن        إِن  دَعَوتُ  الإِلهَ   أن     يُبقيكِ
إرسال تعليق