الأحد، 25 يناير 2015

ثلاث ثورات عالمية ..دروس وعبر




بما ان اليوم ذكرى ثورة 25 يناير سأحدثكم عن 3 ثورات .. كي تفكر في الرابط بينهم .. بالمناسبة 25 يناير 2011 بالتقويم الجريجوري يوافق 20 صفر 1432 هجرية ..
1- الثورة الامريكية بدأت في 1773 و ارسلت انجلترا الجنود لقمع الثورة .. و استمرت الثورة حوالي 12 سنة .. خلالها تم هزيمة الثوار كثيرا .. و تحول أغلب سكان امريكا الى مساندين للإنجليز .. و ضد الثوار .. لأن الاغلبية تريد الاستقرار .. و لأن في هذه الاوقات لم يكن منطقي ان مجموعة مهاجرين يستقلون عن البلد الاصلي في اوروبا .. لكن لولا إصرار الثوار رغم عددهم القليل .. لما انتصرت الثورة الامريكية .. و تحقق إعلان الاستقلال الامريكي و اصبحت اول جمهورية مستقلة عن اوروبا في العصر الحديث .. و تدريجيا تحولت الى منافس لاوروبا .. ثم مسيطر على اوروبا !! .. بفضل أقلية مؤمنة بقضيتها ....
2- القصة الثانية الثورة الفرنسية ... بدأت الثورة الفرنسية 1789 و استمرت 10 سنوات .. بدأت بأفكار التحرر بين طبقات الشعب الغنية و المثقفين .. ثم أمتدت الى الفقراء .. و حين إندلعت احداث العنف . تراجع الاغنياء و بعض المثقفين عن مساندة الثورة خوفا على مصالحهم .. و تفتت الثورة .. و فشلت .. عادت الاسر الملكية الحاكمة للسيطرة على فرنسا تماما مثل قبل الثورة و اسواء (بمساعدة الدول المجاورة لفرنسا) .. مع بعض الاصلاحات الشكلية .. لكن افكار الثورة لم تموت .. و قامت ثورة ثانية بعد ذلك أطاحت بكل شيء .. و كونت الجمهورية الفرنسية الثانية ... و رغم فشل الثورة الاولى على ارض الواقع لكن البذور التي زرعتها لم تموت .. و اثرت في اجيال كثيرة و صنعت شكل جديد لفرنسا رغم مقاومة القديم الشديدة و خيانة بعض اعضاء الثورة الاولى .... كان هذا بفضل مجموعة قليلة استمرت و لم تستسلم مثل استسلام باقي الرعاع و الغوغاء ....
3- القصة الثالثة ... المانيا ... قبل 1815 في القرن ال19 ..لم يكن هناك اتحاد حقيقي لألمانيا .. كانت مقاطعات و مدن متفرقة يحكمها امرائها .. و هناك حكم صوري من الخارج اسمة الامبراطورية الرومانية المقدسة .. و تم تدمير المانيا تماما و مات 30% من سكانها في حرب ال 30 عاما بين البروتستانت و الكاثوليك .. حتى ان كل اوروبا كانت تنظر الى الامارات و المدن الالمانية بإحتقار و شفقة كأن لسان حالهم يقول : انى يحي الله هذه البلدة بعد موتها ... و لكن ظهر ويليام الاول في مقاطعة بروسيا .. و معه مجموعة مؤمنة بالعرق الالماني و العمل و الهوية الالمانية .. فقامت هذه المجموعة بصناعة المانيا الحديثة .. و تحويلها من شعب تائه تابع .. إلى دولة قوية تخاف منها كل اوروبا .. و ربما مرت المانيا بإنتصارات و هزائم .. لكن روح هذه المجموعة استمرت و مستمرة في صناعة بلد قوي ينهض بعد عثراته ....
4- هذه 3 قصص ... فكر في الرابط بينها .. و حتفهم الكثير ... كل ثورة و انتم طيبيين ...
[أد. خالد محمد عمارة]
إرسال تعليق