الاثنين، 24 فبراير 2014

د.علاء الأسواني يكتب: الثورة ترجع الى الخلف

د.علاء الأسواني يكتب: الثورة ترجع الى الخلف ..

February 24, 2014 at 10:10pm


الاعلامي الكبير حمدي قنديل كان ولازال ناصريا مخلصا وقد بزغ نجمه في عهد عبد الناصر فأصبح ــ عن جدارة ــ رائدا للصحافة التليفزيونية ومن أهم الاعلاميين العرب وأكثرهم تأثيرا .


في عام 1961 قدم حمدى قنديل في التليفزيون المصري برنامجه الشهير " من أقوال الصحف " الذى حقق نجاحا كبيرا ظل يتزايد مع كل حلقة حتى أذاع قنديل الحلقة الخامسة ،

عندئذ فوجيء برئيس تحرير الأخبار في التليفزيون يستدعيه ويقول له :


ــ يا أستاذ حمدي معالى الوزير بيقولك استريح أنت شوية


كانت هذه الجملة توجه آنذاك الى من غضبت عليه السلطة فتوقف قنديل عن تقديم البرنامج وسافر الى رأس البر لكنه أجرى اتصالات حتى عرف لماذا هو مغضوب عليه ،

كانت جريمته الكبرى أنه أذاع خبرا عن الرئيس عبد الناصر في آخر البرنامج وليس في بدايته كما تذاع أخبار الرئيس . لم يستسلم قنديل وانما ذهب بدون موعد الى السيد سامي شرف مدير مكتب الرئيس وحكى له ما حدث ، ثم سأله :

ــ أريد أن أعرف من الرئيس شخصيا اذا كان يعترض على اذاعة خبر عنه في نهاية البرنامج ..
نقل سامي شرف السؤال الى الرئيس وعاد ليقول :



ــ يأ استاذ حمدى الرئيس عبد الناصر بيقولك ارجع التليفزيون واستأنف البرنامج ولا تتكلم مع أحد في هذا الموضوع .



هكذا عاد قنديل الى تقديم برنامجه وكأن شيئا لم يكن وفي عام 1967 عندما لاحت نذر الحرب كان قنديل مثل  المصريين جميعا واثقا من انتصار الجيش المصرى على اسرائيل وراح يقدم رسالة يومية مصورة من الجبهة



وفي يوم 5 يونيو ذهب الى قاعدة فايد الجوية وتناول افطاره مع الطيارين وفجأة استمع الى انفجارات مدوية متتوالية أحدثها القصف الاسرائيلي .

انطلق قنديل بسيارة التليفزيون حتى وصل الى مبنى نادي الطيارين وهناك وجد نحو عشرين طيارا حربيا مصريا يصيحون بهستيرية حتى أن أحدهم ظل يخبط رأسه في الحائط حتى سال دمه .


عرف منهم ان طائراتهم الحربية قد دمرتها اسرائيل وهي على الارض وان ثلاثة فقط من زملائهم استطاعوا أن يقلعوا بطائراتهم لكنهم لايعرفون مصيرهم .



خرج الاستاذ قنديل من القاعدة وهو في حالة نفسية سيئة فقابل حسين الشافعي ــ عضو مجلس قيادة الثورة ـــ  الذى سأله ان كان لديه معلومات مفصلة عما حدث فأجابه قنديل بما عرفه

عندئذ طلب منه الشافعى ان ينصحه بالطريق الذى يسلكه وهو عائد الى القاهرة ونصحه قنديل بالطريق الصحراوى لأنه أكثر أمنا


**************


.. هاتان الواقعتان حكاهما حمدى قنديل في سيرته الذاتية البديعة التى صدرت عن دار الشروق بعنوان " عشت مرتين " .


وبالرغم من أنه أورد الواقعتين منفصلتين الا اننى أراهما متصلتين تؤدى احداهما الى الأخرى .. مذيع ناجح موهوب ، مؤيد للنظام ومخلص للثورة يقرأ خبرا عن الرئيس عبد الناصر في آخر البرنامج فيعتبر تصرفه جريمة ويتم وقفه عن العمل فورا بلا تحقيق ولا فرصة للدفاع عن نفسه وهو يضطر الى تقديم شكوى للرئيس نفسه حتى يعفو عنه .


هنا تبدو لنا دولة الاستبداد في أوضح صورها : زعيم يتم رفعه فوق مستوى البشر ويصير فوق مستوى النقد ويعتبر كل قرار يتخذه نموذجا للحكمة والعبقرية ثم اعلام موجه لايقول الحقيقة وانما يتحول الى آلة تضليل جبارة تغسل أدمغة الناس وتعيد تشكيلها على النحو الذى يريده النظام ثم قانون يتم تعطيله وتشغيله وفقا لاحتياجات النظام وأهدافه


 ودولة بوليسية تمتد أذرعها لتتحكم في كل شيء وهي تقمع المواطنين فلا يعترض أحد اما خوفا من مصير مجهول أو لأنه لاصوت يعلو فوق المعركة ..


الزعيم يتحول من مسئول سياسي الى والد للشعب ورمز للوطن فلا يجرؤ أحد على معارضته ولا حتى مناقشته في قراراته ،

النتيجة الحتمية لذلك أن ينعزل القائد عن قراءة الواقع بعد أن يجتمع حوله من يسمعونه مايحب ــ خوفا أو طمعا ــ حتى تأتي لحظة يتخذ فيها الزعيم قرارا يؤدى الى كارثة وهذا ما حدث في الواقعة الثانية ففي ظل الاستبداد تعرض الجيش المصري لهزيمة منكرة لاذنب له فيها والطيارون الشجعان يشعرون بالخزى والقهر لأنهم لم يتمكنوا من أداء واجبهم دفاعا عن بلادهم نتيجة لفشل القيادة العسكرية واستهتارها وسوء تقديرها


بل ان المأساة تصل الى حد المهزلة عندما يظهر حسين الشافعى وهو عسكري بارز فيسأل الاعلامي حمدي قنديل  عن أكثر الطرق أمنا .



صحيح ان الجيش المصري استوعب صدمة الهزيمة واستطاع أن يعيد بناء قوته في وقت قياسي ثم خاض ببسالة حرب الاستنزاف ثم حرب اكتوبر التي ثأر فيها من هزيمة 67 وحقق نصرا سنظل نحن المصريين فخورين به  لكن الدرس هنا أن الاستبداد لابد أن يؤدى الى الهزيمة مهما كان الزعيم مخلصا ومحبوبا ومهما كانت المعارك التى يخوضها مشروعة .  



ما أحوجنا اليوم الى استيعاب هذا الدرس. لقد نزل ملايين المصريين الى الشوارع في 30 يونيو للتخلص من حكم الاخوان وانحاز الجيش للشعب فحمى ارادته وجنب مصر خطر الحرب الأهلية وبزغ اسم المشير السيسي فأحبه المصريون واعتبروه بطلا شجاعا .


لكن ذلك الحب يتحول الان الى هالة أسطورية يتم صنعها حول المشير السيسي كثيرا ما تستعمل أثناءها ذات العبارات التى استعملت مع الزعيم عبد الناصر :


الاعلام يصف السيسي بأنه  الزعيم الضرورة والمنقذ الوحيد والمخلص الذى تنعم به السماء علينا كل مائة عام 

بل ان كاتبا معروفا صرح منذ أيام في التليفزيون ان المصريين يحبون اسم السيسي منذ ستة آلاف عام لأن النهر المقدس عند الفراعنة كان اسمه " سيسي رع " ..


يتم رفع السيسي الآن فوق مستوى البشر فلا يجوز لأحد ان ينقده أو حتى ينافسه في الانتخابات

وهو الذى يعلم مالانعلمه ويتخذ قرارات دائما في صالحنا حتى ولو لم ندرك الحكمة منها والزعيم متردد منذ شهور في الترشح للرئاسة وعلينا نحن المواطنين أن ننظم مسيرات يومية حتى نضغط عليه فيتنازل ويقبل أن يكون رئيسا لمصر.


المشير السيسي يقود الشعب في معركة حقيقية ضد الارهاب كما كان عبد الناصر يقود الشعب في معركة حقيقية ضد الاستعمار

وللأسف فان المعركة استعملت في الحالتين لتبرير القمع فيتم اعتقال الابرياء وتعذيبهم وتلفيق التهم لهم واهدار كرامتهم ولايجوز في نظر النظام الاعتراض على هذه الجرائم لأنه لاصوت يعلو على صوت المعركة .


في يوم 12 فبراير الماضى اجتمعت 16منظمة حقوقية لتصدر بيانا مشتركا لادانة حالات القمع والتعذيب الموثقة التى يتم فيها انتهاك آدمية المصريين وسط تجاهل  السلطة الحالية التى يرأسها قاض جليل نتوقع منه أن يكون الأحرص على حقوق الناس .


وهنا تفتح مدفعية الاعلام الموجه نيرانها على الحقوقيين لأنهم أدانوا التعذيب فتتهمهم بالعمالة والخيانة .

يوما بعد يوم نكتشف أن الدستور الذى انهمك المصريون طويلا في مناقشته بندا وبندا ووافقوا عليه بأغلبية كبيرة لا قيمة له حتى الآن لأنه لم يتم تطبيقه بل ان معظم ما تفعله السلطة مخالف للدستور .


الدستور حدد الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية لكن السلطة فعلت العكس والدستور يحمى الحياة الخاصة للمواطنين ويحرم التنصت عليهم بغير اذن قضائي بينما القنوات الخاصة تذيع كل ليلة أدق التفاصيل الشخصية للناس عن طريق تسجيلات لا نعرف مدى صحتها ويجرمها القانون لكن الغرض تشويه الثوريين واتهامهم بالعمالة والخيانة ،


الدستور يمنع التعذيب بينما يتعرض له المسجونون كل يوم بواسطة  ضباط آمنين من العقاب .الدستور يبيح التظاهر بينما شباب الثورة يقضون أعواما  في السجن لأنهم تجرأوا على التظاهر بعكس ارادة السلطة والدستور يبيح الاضراب بينما عمال السكة الحديد مسجونون بتهمة الاضراب ،


كان يفترض أن يكون الاعلام بعد الثورة محترما وصادقا لكن الاعلام في مصر في معظمه موجه لمصلحة النظام اما عن طريق التليفزيون الرسمي الذى لا يعرف الا التضليل وصناعة الأكاذيب واما في القنوات الخاصة المملوكة لرجال أعمال كثيرون منهم صنعوا ثرواتهم بفضل قربهم من مبارك وأسرته وهم يدفعون في اتجاه عودة نظام مبارك حتى يضمنوا أن أحدا لن يحاسبهم على الاراضى التى استولوا عليها والأموال التى نهبوها.



الدستور يدعو الى عدالة انتقالية تحقق القصاص للضحايا بينما وزارة العدالة الانتقالية لاتفعل شيئا ومع احترامنا لقضائنا الشامخ فان أحدا لم تتم ادانته بعد قتل آلاف المتظاهرين .


 الدولة تخوض معركة ضد الارهاب وواجبنا أن ندعمها وشهداء الجيش والشرطة أبطال عظام يستشهدون دفاعا عن الشعب لكن الحرب ضد الارهاب لا تبرر عودة الدولة البوليسية لأننا لن ننتصر على الارهاب الا بدولة القانون .


يعلمنا  التاريخ ان حقوق الانسان وكرامته أهم من أية معركة وانه يستحيل على سلطة تقمع مواطنيها أن تنتصر مهما كانت معاركها مشروعة ووطنية .


المواطن الذليل الذى يتم تعذيبه وانتهاك عرضه لن يصلح جنديا في أية معركة حتى لو كان مقتنعا بعدالتها.. مصر تتجه الآن بطريقة مقلقة الى نظام بوليسي هو أبعد ما يكون عن أهداف الثورة.


لقد سقط الاف الشهداء وهم يحلمون بدولة ديمقراطية عصرية تحترم مواطنيها وتنفذ القانون على الجميع بغير تمييز .. 



اذا أراد المشير السيسي اصلاح المسار فان ذلك يكون في رأيي باتباع الخطوات التالية :  



أولا: أن يتقاعد المشير السيسي ويترشح للرئاسة كمواطن عادى لاعلاقة له بالقوات المسلحة ولا يتلقى أى دعم من اجهزة الدولة ثم يخوض انتخابات تتوفر فيها شروط النزاهة مثل تكافؤ الفرص بين المرشحين وشفافية التمويل والالتزام بالحد الأقصى للانفاق على ان يتم تنفيذ القانون على المرشحين بغض النظر عن شخصياتهم .



ثانيا : ايقاف العمل بقانون التظاهر لانه غير دستوري والتوقف عن تلفيق التهم للناس والامتناع عن تعذيب المواطنين واحالة الضباط المتورطين في التعذيب الى محاكمات عاجلة



ثالثا : تفعيل وزارة العدالة الانتقالية وتكوين لجان مستقلة للتحقيق في مقتل الاف المصريين منذ بداية الثورة وحتى الآن



رابعا : تفعيل ميثاق الشرف الاعلامي والامتناع عن تلويث سمعة المواطنين واتهامهم بالخيانة في وسائل الاعلام لمجرد أنهم يختلفون في الرأى مع السلطة  



خامسا : فتح حوار حقيقي مع الشباب الذين فقد معظمهم ثقته في السلطة الحالية بعد أن رأوا زملائهم يتعرضون للاعتقال والتعذيب وتلاحقهم اتهامات العمالة والخيانة



هذه الخطوات في رأيي من شأنها اصلاح المسار والا فاننا ماضون نحو استبداد جديد وكل استبداد في التاريخ نهايته المحتومة كارثة نتمنى لمصر أن تتجنبها .                                                                   


الديمقراطية هي الحل



العنوان  الإليكتروني  
Dralaa57@yahoo.com   

خبير أمني يشرح خطورة “واتس آب” بعد قيام فيسوك بشرائه

AbdulaAli2


 أكد الخبير الأمني الكويتي والمحقق الجنائي في جرائم الكمبيوتر، عبدالله العلي، في حوار مع البوابة العربية للأخبار التقنية اليوم الخطورة التي تحيق بمستخدمي تطبيق المحادثة الشهير “واتس آب” بعد أنا قامت فيسبوكبالاستحواذ عليه مؤخراً.
وقال العلي: “تكمن الخطورة في مسألتين، الأولى متعلقة بسياسية الخصوصية وهي حتى الآن لم تتأثر، إذ أن فيسبوك سيقوم بتعدليها لتوافقق سياسته أو يدمجهما معاً مثلماً حصل بعد استحواذه على انستغرام، إضافة إلى أن المعلومات والبيانات الحالية ستنتقل للفيسبوك، وهي بحسب سياسة الخصوصية الحالية للواتساب تجمع أيضا العدديد من البيانات وبما يعرف بـ Metadata”.
وأضاف العلي: “والمسألة الثانية تتعلق بتعاون الفيسبوك مع الأجهزة الاستخباراتية خاصة وكالة الأمن القومي الأمريكية NSA ومكاتب الاتصالات الحكومية في وكالة الاستخبارات البريطانية GCHQ والتساهل مع طلبات الحكومات الأخرى، مثل قيامه بالبحث في الرسائل الخاصة بالأعضاء ثم تبليغ السلطات عن مخالفاتهم تحت ذريعة استغلال الأطفال وغسيل الأموال وغيرها”.
وأكد الخبير الأمني، الذي اشتهر بدقة تصريحاته فيما يتعلق بالأمن المعلوماتي وجرائم الكمبيوتر، أن سياسية الخصوصية الحالية الخاصة بتطبيق “واتس آب” تنص على أن أي تعديل عليها سيتم حتى دون إبلاغ المستخدمين، الأمر الذي أشار إليه على أنه يثير قلق العديد من المختصين.
وأضاف: “أنا أعتقد شخصياً ومن خلال خبرتي ومعرفتي  بالنواحي الأمنية أن ثمة عدد من التطبيقات المتوفرة حالياً والتي يمكن أن تشكل بدائل أفضل لتطبيق “واتس آب” في الوقت الراهن، ويأتي على رأسها تطبيق  Threema لما يتمتع به من تصميم أمني مميز يعتمد على تقنيات تشابه تقنية التشفير المعروفة بـ: OTR لكنه غير مجاني ومستخدميه معظمهم من ألمانيا. وثم تطبيق Telegram لاسيما مع ميزة “المحادثات السرية” Secret Chat، إلا أن عليه بعض الملاحظات فيما يتعلق بالمحادثات العادية والجماعية والتي تم التعرض إليها بالتفصيل فيمدونته على الإنترنت. وأشار العلي أنه يعمل مع مطوري التطبيق على إضافة بعض المميزات الأمنية في المحادثات الجماعية وأكد أنهم متعاونون جداً ومهتمون بتطوير التطبيق.

عاجل: مؤسس “واتس آب” يعلن عن توفير الاتصال الصوتي في الربع الثاني من العام الحالي

WhatsApp

أعلن جان كوم، الشريك المؤسس لتطبيق “واتس آب” الشهير، اليوم الاثنين عن تقديم خدمة الاتصالات الصوتية في الربع الثاني من العام الجاري.
وقال في معرض كلمته التي ألقاها اليوم في مؤتمر الجوال العالمي الذي تقام فعالياته في برشلونة في الفترة من 24 إلى 27 فبراير الجاري: “سنقوم بتقديم خدمة الاتصال الصوتي عبر تطبيق واتس آب في الربع الثاني من العام الحالي”.
وأضاف كوم أنه من المقرر أن تتوفر خدمة الاتصالات الصوتية لتطبيق “واتس آب” في أجهزة آيفون وأندرويد في البداية على أن يتم توفيرها لاحقاً للأجهزة العاملة بنظامي بلاكبيري وويندوز فون.

أمريكا وروسيا .. هل تلعبان الشطرنج أم "الدم" في أوكرانيا وسوريا ومصر؟

أمريكا وروسيا .. هل تلعبان الشطرنج أم "الدم" في أوكرانيا وسوريا ومصر؟


حاول الرئيسان، الأمريكي، باراك أوباما، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في محادثة هاتفية الجمعة، إظهار أنهما يعملان معا لأجل فرض الاستقرار في أوكرانيا، كما غابت عن المكالمة الاتهامات التي تبادلها الطرفان، قبل نحو شهرين، بشأن مستقبل الدولة التي كانت ضمن دول الاتحاد السوفيتي سابقا.
وفي الوقت عينه، تواصل إدارة الرئيس الأمريكي تفنيد تكهنات بشأن حرب باردة جديدة مع روسيا، غير أن ذلك يتضح أكثر وأكثر بالاحتجاجات من جانبهم، وبدا ذلك جليا، السبت، من خلال مكالمة هاتفية، بين وزيري الخارجية الأمريكي، جون كيري، ونظيره الروسي، سيرغي لافروف، جرت السبت بعد أنباء عن مغادرة الرئيس الأوكراني، فيكتور يانوكوفيتش، العاصمة، كييف، بعيد ما وصف بـ"الانقلاب."
فقد قال كيري، نقلا عن سي إن إن عربية، وبحسب ما نقلت وزارة الخارجية، إنهما اتفقا على ضرورة حل الأزمة السياسية الأوكرانية دون عنف، وشدد لنظيره الروسي، على ضرورة أن تعمل الدولتان على تشجيع أوكرانيا للتحرك صوب تغييرات دستورية.
وبالمقابل، قال لافروف، إنه أعرب، خلال المقابلة، عن قلقه إزاء "جماعات متشددة خارجة عن القانون" ترفض إلقاء السلاح، وذكّر بمكالمة هاتفية جرت بين أوباما وبوتين، ودعا فيها الأخير "أوباما لاستخدام كافة السبل المتاحة  لكبح التحركات الراديكالية غير المشروعة وتسوية الوضع على نحو سلمي، وفق ما نقلت وكالة "إيتار تاس" الروسية عن تغريدة أصدرتها وزارة الخارجية بموسكو.
ففي ديسمبر/كانون الأول الفائت، انتقد كيري أوكرانيا بحدة لرفضها اتفاقا بزيادة حجم التبادل التجاري مع أوروبا، وشدد وزير الخارجية الأمريكي  على أن بلاده غير منشغلة بمزايدة حول حرب باردة مع روسيا بشأن أوكرانيا أو أي من دول الاتحاد السوفيتي  السابقة، وهي تصريحات تحمل ذات النبرة صدرت عن واشنطن خلال الأشهر الأخيرة، آخرها من البيت الأبيض ذكّر فيه بأن الأزمة في أوكرانيا ليست تذكيرا بالنزاعات بالوكالة إبان حقبة الحرب الباردة.
وجاءت آخر المواقف الأمريكية بشأن الأحداث في كييف هذا الأسبوع على لسان أوباما، بالتأكيد على رؤيته للاختلافات بين واشنطن وموسكو حيال أوكرانيا وسوريا قائلا: "موقفنا هو لا ننظر إلى هذه كلعبة شطرنج بالحرب الباردة في منافسة مع روسيا، هدفنا هو ضمان بأن يتخذ الشعب الأوكراني قراراته لتحديد مستقبله، وقدرة الشعب السوري على اتخاذ قرارات دون قنابل تقتل النساء والأطفال، أو الأسلحة الكيماوية، أو تجويع بلدات لأن مخلوعا يريد التشبث بالسلطة."
أوباما محق، إنها ليست بحرب باردة، فللولايات المتحدة اليوم اليد العليا، اقتصاديا، وعسكريا ودبلوماسيا، لكنها تواجه استعادة روسيا لقوتها وتحديها وتزايد تسلطها ، لكن بالنظر إلى جوهر الأشياء، إنها لوح شطرنج، وأزمة أوكرانيا تمثل الحركة الأخيرة في الصراع حول النفوذ العالمي بين واشنطن وموسكو.
فهناك أوجه تشابه مع سوريا حول اختلافات القوتين بشأن أوكرانيا، فحتى مؤخرا تحدى الرئيس الأوكراني معارضيه الموالين للغرب، بدعم سياسي ومادي روسي، كما هو الحال مع الرئيس السوري، بشار الأسد، الذي تمكن من الصمود  بوجه حرب أهلية ثلاث سنوات، وتهديدات أمريكية بضربات عسكرية، أيضا كذلك بدعم عسكري ومادي ودبلوماسي روسي.
وفي كلتا الحالتين، قابل الرئيس الأمريكي تحركات نظيره الروسي، بأخرى مشابهة، فقد منعت واشنطن 20 مسؤولا أوكرانيا من دخول أراضيها، وهددت بالمزيد من الإجراءات إذا ما واصلت القوات النظامية حملة القمع الدموية ضد المتظاهرين.
ونظرا لسخطها إزاء إخفاق موسكو في إقناع النظام السوري بأي تسوية أثناء مباحثات جنيف برعاية أمريكا وروسيا، تبعث الولايات المتحدة الآن بإشارات لكونها تنظر في خياراتها بشأن سوريا، حيث تكاثفت هجمات قوات الأسد على المدنيين.
ورغبة بوتين في الحفاظ على نفوذه بمنطقة الشرق الأوسط لا ينحصر على سوريا فحسب، فقد التقى وزير الدفاع المصري المشير، عبدالفتاح السيسي، خلال زيارته لموسكو هذا الشهر، وأيد  ترشحه لرئاسة مصر، حتى قبل إعلان الأخير عن دخوله السباق الرئاسي، وتناولت الزيارة مباحثات حول صفقة عسكرية بقيمة ملياري دولار، في الوقت الذي علقت فيه أمريكا جانب من المساعدات العسكرية لمصر.
روسيا تراهن على الزيارة لإحياء علاقات انفصمت منذ عهد الرئيس المصري الأسبق، أنور السادات، وظلت باردة إبان حقبة خلفه، حسني مبارك، طيلة ثلاثة عقود، والاستقبال الحميم للسيسي ووزير الخارجية، نبيل فهمي، يبدو أنه صمم لبعث شارة لأمريكا مفادها بأنه مازال لروسيا نفوذا لدى أكبر دول المنطقة، من حيث النفوذ وعدد السكان، وانها على استعداد لتوطيد علاقتها العسكرية.
والرياضة، ليست بمعزل عن الخصومة بين الدولتين، فالرئيس الأمريكي رفض حضور أولمبياد سوتشي، وأرسل رياضيين مثليين، في لطمة واضحة للقانون الروسي المناهض للمثلية، علما أنها المرة الأولى على الاطلاق، منذ عقد، يعتذر فيها الرئيس الأمريكي، ونائبه، والسيدة الأولى والرئيس الأسبق، عن حضور افتتاح أو اختتام دورة أولمبية.
وزاد من الطين بلة، فوز فريق الهوكي الأمريكي بالدورة الشتوية، على الدولة المضيفة، للمرة الأولى منذ عام 1991.
وعموما، حقق الرئيس الروسي من خلال الدورة نجاحا، فكل التوقعات والتكهنات بهجوم إرهابي واحتجاجات سياسية، لم تتحقق، ورغم الإخفاقات الطفيفة في مستهل الدورة الرياضية، إلا أن الجميع أشاد بتنظيمها، كما أن بوتين قام بزيارة الوفد الرياضي الأمريكي في مقرهم.
ومع الهدنة المهتزة  في أوكرانيا، على أمريكا  الاستعداد لمزيد من التشبث المتهور في أوكرانيا، سواء عبر الابتزاز المالي أو حتى إرسال قوات حال استمرار العنف، عليها التجهيز  لخطوتها المقبلة في لعبة الشطرنج، وبما أن مستقبل أوكرانيا على المحك، فأن الأمر يتعدى مجرد اللعبة.


شاهد المحتوى الأصلي علي بوابة الفجر الاليكترونية - أمريكا وروسيا .. هل تلعبان الشطرنج أم "الدم" في أوكرانيا وسوريا ومصر؟ 

نابيليون بونابرت

هل تعلم من ماذا كان يصاب نابليون بالذعر


القائد العسكرى والإمبراطور الفرنسى نابليون بونابرت، كان يصاب بالذعر عندما يواجه قطة.

لماذا الاهتمام العالمي بالمحتوي الرقمي العربي ؟


يرجع اهتمام المواقع العالمية باللغة العربية لأنه يتكلم بها أكثر من 300 مليون متحدث حول العالم وكذلك لأنها إحدى اللغات الست الرسمية للأمم المتحدة. كذلك للأهمية الاستراتيجية للشرق الأوسط[ 
وكذلك لإزدياد الوزن التجاري والديبلوماسي والإعلامي للدول العربية وخاصة بلدان مجلس التعاون الخليجي. وأيضا لوجود حروب في منطقة الشرق الأوسط كالحرب على الإرهاب وحرب الخليج والحرب على العراق مما أحدث أهمية وظيفية لهذه اللغة.
 بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 قامت الحكومة الأمريكية ومؤسسات أمريكية أخرى بإطلاق عديد المواقع باللغة العربية لتعميق التواصل مع العالم العربي ولتحسين صورة الولايات المتحدة. كما أن ازدياد عدد مستخدمي الإنرنت في العالم العربي أدّى إلى زيادة هذا الاهتمام.
شهد أواخر عام 2006 ضعف شديد في الاهتمام العالمي باللغة العربية من حيث تدعيم اللغه العربية في المواقع والبرامج والأنظمة الإلكترونية الجديدة. ولكن هناك تحسن منذ 2009 وبدأت المواقع العالمية بدعم اللغة العربية مثل موقع فور شارد وموقع فيسبوك[
 وآخر المواقع التي تم تدعيم اللغة العربية فيها هو اليوتيوب المملوك لعملاق البحث جوجل.

الجائزة العربية للمحتوى الإلكتروني


رحيل مرسي سببه الأول الصراع الاقتصادي


فى عهد الرئيس السابق محمد مرسى بحثت نخب المال والأعمال، التى كانت متحالفة مع النظام الحاكم قبل ثورة يناير، عن تحالفات جديدة، وسعت للتأسيس لشبكات بديلة تتداخل بها مواقع السلطة السياسية مع المصالح الاقتصادية والمالية. ركض البعض باتجاه جماعة الإخوان ونخبتها وطوَّع أدوات نفوذه الإعلامى لخدمة أهداف الجماعة فى عام رئاسة مرسى، وسرعان ما انقلب عليها وعليه بعد 30 يونيو 2013.
أما نخبة المال والأعمال الإخوانية فلم تقف طويلا أمام مبادئ الديمقراطية ومضامين الشفافية والمحاسبة ومحاربة الفساد، وشرعت فى استبدال احتكار باحتكار وسيطرة اقتصادية ومالية وإعلامية بأخرى وتداخل بين السلطة والثروة بتداخل بديل. هنا أيضا، وبعد وصول مرسى إلى الرئاسة وفى تشابه بنيوى مع نظام الرئيس مبارك، استمر التشوه فى إدارة الشؤون الاقتصادية والمالية فى ظل احتكارات لم تغب وبانحياز إلى مصالح القلة وبتجاهل لمتطلبات العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
وإذا مددنا الخط على استقامته فسنجد أن مرسى واصل مع حكومته سياسات مبارك فى تقليص القطاع العام والإنفاق الاجتماعى فى حرب مستمرة على الفقراء والمحرومين فى مصر، والذين يشكلون غالبية السكان. وواصل مرسى نهج السياسات النيوليبرالية التى تخدم مصالح الأغنياء والمتنفذين، بما فى ذلك اتفاق مع صندوق النقد الدولى لمنح مصر قرض بـ٥ مليارات دولار تقريبا (الذى لم يتم، دون أن يكون عدم إتمامه نتيجة أى تقصير من قبل مرسى الذى قبل بشروط الصندوق كاملة)، والتى من شأنها التوسع فى تدابير التقشف القائمة أصلا والتى تزيد من معاناة الفقراء. كما أنه لم يتقدم بأى مشروع لتغيير قوانين العمل الحالية والقوانين الضريبية التى تحابى الأغنياء على حساب العمال والموظفين من الطبقة المتوسطة والفقراء. كما أنه لم يحاكم البرجوازيين المباركيين الذين أمعنوا سرقة ونهبا فى البلاد لمدة تزيد على ثلاثة عقود.
على العكس من ذلك، وكرئيس خرج من رحم الجناح اليمينى النيوليبرالى لجماعة الإخوان المسلمين، فقد أبدى مرسى اهتماما بإنشاء تحالف بين البرجوازيين الإسلاميين النيوليبراليين، ويمثل خيرت الشاطر أبرز وجوههم، وبين البرجوازية المباركية. إن كثيرًا من الإسلاميين الأغنياء، لا جميعهم، كانوا قد جمعوا ثرواتهم فى دول الخليج. وبينما لم يسمح لهم فى الغالب بالمشاركة فى عملية نهب مصر، التى كانت مقتصرة على رجال الأعمال من أصدقاء مبارك وحلفائه، فقد أرادوا الآن الحصول على حصتهم من عملية النهب الجارية فى البلاد.
ويقول الباحث الأمريكى من أصل مصرى جوزيف مسعد: إن مرسى بذل ما بوسعه لإقناع البرجوازية المباركية بالسماح للإسلاميين بالمشاركة فى نهب مصر، إلا أن بعض رؤوس البرجوازية المباركية رفضوا تلك المطالب رفضا باتا، وشنوا عليه حربا شعواء، بالاستعانة بوسائل إعلام -خصوصًا فضائيات- مملوكة لرجال أعمال من العيار الثقيل.
ويقدم المعهد الألمانى للشؤون الدولية والأمنية قراءة كاشفة لما جرى فى عهد الإخوان على الساحة الاقتصادية، إذ يقول إن صراع جماعة الإخوان مع قطاعات من نخبة رجال الأعمال القادمة من عهد مبارك أسهم فى إزاحتها عن السلطة، مشيرا إلى أن قلق رجال الأعمال تزايد فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى بسبب افتقاد الحكومة الخبرة فى وضع السياسات الاقتصادية.
ورصدت ورقة بحثية أصدرها المعهد بعنوان «نخبة رجال الأعمال فى مصر بعد الثورة.. لاعب قوى بين العسكريين والإخوان»، أن معظم نخبة رجال الأعمال المصريين نجحت بعد ثورة 25 يناير فى الحفاظ على كل قوتها الاقتصادية ونفوذها السياسى، رغم خروج المصريين ضد نظام مبارك، وفساد رجال الأعمال، مشيرا إلى أن عددا قليلا منهم مثل أمام المحكمة.
وأشار البحث إلى أن جماعة الإخوان عقدت تحالفا مع نخبة رجال الأعمال، حتى قبل أن يفوز مرشحها فى الانتخابات الرئاسية، وتجاهلت مطالب المجتمع المدنى فى التحقيق فى مخالفات رجال الأعمال.
وذكرت الورقة البحثية أن الجماعة وضعت فى أولوياتها دمج رجال الأعمال فى شبكة قوتها الخاصة، وتبنت سياسات اقتصادية موروثة من عهد مبارك تركز على معدل النمو الاقتصادى، والقطاع الخاص، مشيرة إلى أنه رغم هذه الجهود فإن الجماعة فشلت فى استمالة رجال أعمال عهد مبارك، فى إطار فشلها فى التمدد فى البلاد.
ولفتت الورقة إلى أن عددا قليلا من رجال الأعمال وافق على شروط الإخوان فى حُكم مصر، بينما كانت أغلبية نخبتهم المنتمية فى معظمها إلى الأفكار المدنية لا تثق فى تيار الإسلام السياسى الذى لا ينتمى إلى وسطهم الاجتماعى.
وأوضح البحث أن قلق رجال الأعمال تعمّق فى عهد مرسى، بسبب افتقار حكومته بشكل كبير إلى الخبرة فى وضع السياسة الاقتصادية، وبعثت قراراتها رسائل متناقضة بشكل كبير إلى مجتمعهم. ولفتت الدراسة إلى أن صراع الإخوان مع قطاعات من نخبة رجال الأعمال أسهم فى فشل الجماعة فى أن تعزز نفوذها فى السلطة بعد فوزها فى الانتخابات.

هكذا رحـل مشاهير العالم...؟ !


كتب مصطفى قطبي في مدونة معكم 

المشاهير ! كلمة يتمنى الكثيرون أن تكن أسمائهم ضمن القائمتها، وأن تغلف حياتهم باللمعة البراّقة والأحاديث المشوّقة عنهم. دائماً يظهر المشاهير والابتسامات العريضة تعلو وجوههم، وقد ارتدوا أفخر ما أنتجته دور الأزياء العالمية. فترى عيون المعجبين لا تكف عن مطاردتهم والبحث عنهم. تلك هي حياة المشاهير في العالم كما تصورها لنا دائماً قنوات التلفزة والصحف. هم أصحاب السيارات الفارهة، المنازل الفخمة، وأرصدة البنوك، هم أصحاب الأضواء، الشهرة والمعجبين، وفرسان اللقاءات التلفزيونية والمقابلات الصحفية. ثم نعجب بعد ذلك إذا علمنا أن كثيراً من المشاهير مصابون باكتئابات مزمنة، وقلق وأمراض نفسية عديدة، أودت بكثير منهم إلى نهايات مأساوية لم يكن الانتحار أكثرها بشاعة. يكمن السر خلف الأكمة، فالصورة البراقة لحياة المشاهير لا تكشف إلا عن أقنعة لامعة يرتديها أصحابها عند لقاء الجمهور، أما في الحياة الخاصة فتسقط كل الأقنعة، حيث الشقاء والعذاب النفسي الذي يجثم على حياة الكثير منهم، والنهايات أكبر دليل على ذلك. ذلك فضلاً عن المشاهير الذين انتهت حياتهم في مصحات نفسية، أو في دور رعاية المسنين، أو في وحدة قاتلة بعيداً عن أبسط معاني الرحمة والإنسانية. دائماً ما نتحدث عن الحياة والشهرة والرفاهية، لكننا اليوم لن نذكر تلك اللمعة البراقة بل سنطال نقطة قاتمة تحمل الكثير في داخلها، سنتحدث عن النهاية. جميعهم وصلوا إلى قمة لم يحلم بها إنسان من مال وشهرة ظنّاً منهم أنها ستصل بهم إلى شاطىء السعادة. لكنهم لم يجدوا سوى القلق والخوف يلاحقهم في كل لحظة من حياتهم. وإذا استعرضنا قائمة المشاهير الذين انتهت حياتهم بالانتحار فقد تتابع عندئد الأسطر بشكل يصعب معه الإحاطة بكل تلك الأسماء إلا أنه يمكننا ذكر بعض هؤلاء الذين مضى على انتحارهم فترة من الزمن. فالشهرة لها ضحاياها. وحتى لا نكون كالذي يحرث في الماء، نقدم للقارئ الكريم بعض نماذج المشاهير الذين عاشوا في الأضواء، ورحلوا في صمت بلا عزاء، بل منهم من لم يجد حتى فاتورة الدواء... والكثير منهم انتحر !؟...


نبدأ بـ كريستينان أوناسيس : ابنة الملياردير اليوناني أوناسيس صاحب الجزر والأساطيل البحرية، الطائرات والمليارات، الذي يعد من أكبر أثرياء العالم. ولأن كريستينان وريثته الوحيدة فقد ورثت عن أبيها كل ثروته الهائلة، إلا أن ذلك لم يحقق لها السعادة التي تبحث عنها، فقد تزوجت مرات عدة، وكان زواجها الأخير من أحد البسطاء، حيث سئمت الترف والثروة، وذهبت لتعيش مع زوجها في منزل متهالك في أحد أحياء موسكو الفقيرة، إلا أن الفشل لاحقها في هذا الزواج أيضاَ، ففارقت زوجها بعد أن أصيبت باكتئاب مزمن وحزن مرضي متصل، ولم تستطع الثروة والمال أن تحقق لها أبسط معاني السعادة الإنسانية، وأقل درجات الرضى والطمأنينة، فقررت الانتحار. وُجدت ميتة على أحد السواحل الأرجنتينية، بعدما ابتلعت عدداً كبيراً من الحبوب المهدئة، كانت تبلغ من العمر آنذاك سبعة وثلاثين عاماً فقط.

بيتر فالك '' كولومبو ) : لقد اكنسب ثروة وشهرة هائلة مستحقة، تهافت حولها الكثير، وحصل على العديد من الجوائز التقديرية في كل زمان ومكان. وذلك منذ انطلاق سلسلة '' كولومبو ''، التي أدخلته التاريخ من بابه الواسع. مات في ظروف مأساوية بعدما أصيب بالجنون، ولم يعد يتعرف على أقاربه كما كان يقوم بحركات ويتفوه بكلمات لا يقوم بها عاقل. نهاية مأساوية لهذا الممثل الذي متّع الملايين بأدائه الخالق لشخصية '' كولومبو '' والتي أكسبها ميزة خاصة بذكائه وحدسه وكفاءته. 

مارلين مونرو : نجمة هوليود وقطتها المدلّلة... أجمل نساء الأرض... أوصاف طالما ردّدتها وسائل الإعلام العالمية، معشوقة الجماهير على اختلاف الشرائح...زوجة الكاتب العالمي '' آرثر مللر '' وعشيقة الرئيس الأمريكي '' جون كينيدي ''. في فجر الخامس من غشت 1962 وجدت '' مارلين '' ميتة في فراشها، وكانت شبه عارية، بيدها سماعة الهاتف، وبجوارها زجاجة شبه فارغة لا توضح الدوافع والأسباب لانتحارها أو مقتلها.

داليدا : مطربة مصرية عانقت الأضواء وحلّقت في عالم الشهرة، اشتهرت بأغاني جميلة مثل '' كلمة وكلمتين ...حلوة يا بلدي ''. عاشت في بحبوحة طالما حسدت عليها. لكن مع ذلك فضّلت الانتحار في قمة نجوميتها بعد إصابتها بحالة اكتئاب. وداليدا مغنية خرجت من أحد الأحياء الشعبية في القاهرة لتسافر إلى فرنسا في العام 1956، وتحقق هنالك شهرة واسعة لم تصل إليها أي مغنية عربية من قبل، لكنها ضاقت بالحياة، وسئمت الأضواء، واستسلمت لليأس، وسعت إلى النهاية. واستيقظ العالم في أحد أيام العام 1987 على خبر انتحارها بالتهامها عدداً كبيراً من الأقراص المنوّمة، ووجدت إلى جانبها رسالة تقول فيها: '' الحياة لا تُحتمل سامحوني ''. 

أما الموسيقار '' عمر خورشيد '' فكان ضحية حادث سير تقول شقيقته أن وراءه مجهولين طاردوه حتى قتلوه.

دايل كارينجي : صاحب أروع الكتب في فن التعامل مع الناس، وصاحب أكثر الكتب مبيعاً في العالم، حيث بيعت ملايين النسخ، وترجمت إلى أكثر اللغات العالمية، فهو صاحب كتاب ( كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس ) وكتاب ( دع القلق وابدأ الحياة ). كما وضع قواعد رائعة في كيفية طرد القلق والانطلاق في الحياة العامة بكل سعادة وثقة. لكن كل ذلك لم يمنع القلق من أن يسيطر على حياة كارينجي، فعصفت الكآبة بحياته، وسادت التعاسة والشقاء أيامه، فقرر التخلص من حياته عن طريق الانتحار وكان له ذلك.

أدولف هتلر : الداهية وصاحب العقلية العسكرية الذي فجّر الحرب العالمية الثانية التي أهلكت 80 مليون إنسانا تقريبا، نهايته كانت في ملجأ مع عشيقته '' إيفا '' ببرلين، حيث انتحر بعدما ابتلع السيانيد القاتل .
أرنست همنغواي : الكاتب الأمريكي الشهير الذي ترجمت أعماله إلى لغات العالم، ومؤلف الكتاب الشهير '' لمن تدّق الأجراس '' ... في صباح 2 يونيو 1962، فجّر رأسه ببندقيته التي وضع فوهتها في فمه ليعلن عن نهايته.

ألفيس برسلي : ملك '' الروك '' الشهير، مازال الجدل مستمرا حول ظروف وفاته، هل انتحر أم مات؟. التحقيقات أكدّت أنّ رحيله المبكر جاء نتيجة لنهمه الشديد للطعام !.

كليوبترا : ولدت كليوبترا عام 69 ق.م وتوّلت الحكم عام 51 ق.م بالاشتراك مع أخيها الأصغر بطليموس الثالث عشر كوصية لوالدهما قبل وفاته...كانت واسعة الأطماع قوية الإرادة تمتاز بالشجاعة الفائقة واسعة الثقافة والجمال الأخاذ...فضّلت هذه الملكة الفاتنة الموت على أن ينقلها '' أوكتافيوس '' إلى روما، بعد أن غزا مصر سنة 31 ق.م . فطلبت صلاً مصريا وهي أفعى سامة وقاتلة، فداعبتها إلى أن عضّتها وقتلتها,
جورة ساندرز : الممثل البريطاني الشهير ونجم هوليود الشرير، توفي عن عمر 65 عاما، في أحد فنادق برشلونة الفخمة، بعدما عثر على جثته وبجانبها أربع زجاجات فارغة من مادة '' بينبوتال '' ورسالة وداع تقول : '' أيّها العالم العزيز ... أنا أغادر لأنّني اشعر بالسأم وأشعر أنّني عشت بما فيه الكفاية... ''. انتحر، لأنّه سئم حياته !.
سيلفيا باث : الشاعرة والأديبة العالمية، حاولت الانتحار مرارا ففشلت، وفي 11 فبراير 1963 نجحت محاولتها، بعد أن أغلقت باب المطبخ وفتحت صمّام الغاز ووضعت رأسها في الفرن، فماتت اختناقاً.
فان جوخ : تباع لوحاته اليوم في مزادات لندن وباريس بملايين الدولارات. وقد بيعت لوحته في السنين الأخيرة، '' زهور عباد الشمس '' ب 60 مليون دولار. بدأ حياته قسيساً ثم تحول إلى الرسم، واحترف هذا الفن حتى أصبح من أبرز الأسماء اللامعة عالمياً في مجال الفن التشكيلي، لكن ذلك لم يحقق له السعادة التي كان يطلبها ويتمناها، وأراد أن يضع حداً للشقاء الذي كان يعانيه، فأمسك مسدسه وأطلق على نفسه الرصاص ليموت بعد ذلك بيومين، ووضعت زهور عباد الشمس التي كان يرسمها على قبره. 
ماكسويل : إمبراطور صحافة الغرب وصاحب الأسهم في كبريات وكالات الأنباء وملك العقارات واليخوت التلفزيونية...وجد في يخت عاريا بعد سهرة، ليرحل العجوز عن ثمانين عاما متعفنا بماء البحر.
جين سبيرغ : ممثلة أمريكية شهيرة، لعبت كل الأدوار، وحازت على الجوائز والإعجاب، وملأ صوتها الآفاق، لكنها عانت لفترة من الزمن من جنون الاضطهاد. لقد رحلت بعد تناول جرعة مفرطة من المنوّم وتركت رسالة تقول : '' لا أستطيع العيش أكثر من ذلك مع أعصابي ''.

جوني ويسمولر (طرزان): جوني ويسمولر قنبلة السينما الأمريكية على مدى ثلاثين عاما، وبطل سلسلة أفلام طرزان الشهيرة، ونجم الدورات الأولمبية في السباحة القصيرة. لقد حقّق نجاحا جماهيريا هائلا من تلك الأفلام، على جانب المكاسب المادية التي حقّقها والتي بلغت مائة ألف دولار عن الفيلم الواحد آنذاك. في شيخوخته لم يعد '' لجوني ويسمولر '' مكان على شاشة السينما، واضطر للعمل موظف استقبال في أحد النوادي اللّيلية في مدينة لأس فيكاس الأمريكية ليكسب لقمة العيش. قضى السبع سنوات الأخيرة في أحد المستشفيات الخاصة بالامراض النفسية والعصبية، ليفارق الحياة معدما فقيرا، بل مريضا بجلطة في المخ.
في أكتوبر 1967 عُثر على المخرج '' نيازي مصطفى '' جثة هامدة في منزله مخنوقاً بربطة عنق. المخرج السينمائي الشهير ذهب ضحية جريمة غامضة مازالت حتى الآن لغزاً بعد حياة حافلة صاخبة وحكايات كثيرة تشبه حكايات ألف ليلة وليلة، وإنجازه يزيد عن 155 فيلماً بدأها في العام 1933 بفيلم '' سلامة في خير '' لنجيب الريحاني وأنهاها بفيلم '' القرداتي '' لفاروق الفيشاوي في العام 1986. 

'' كاميليا '' كانت من أشهر نجوم السينما المصرية وأكبرهن أجراً، ولأن جمالها كان سر نجاحها، فقد تنافس الجميع على حبها ومنهم الملك فاروق وأحمد سالم ويوسف وهبي وأنور وجدي وكمال الشناوي، وأيضاً رشدي أباظة ويوسف شاهين. وأصبحت فتاة أحلام كل الشبان العرب ونافست بقوة ليلى مراد. وفي صبيحة يوم من العام 1950 ركبت '' كاميليا '' مع ستة ركاب آخرين الطائرة متجهة إلى فرنسا لمقابلة الملك، وبعد تحرك الطائرة بدقائق سقطت وسط الحقول وتفحمت الجثث. وبعد رحيلها تحولت كاميليا إلى أسطورة لاختلاف الناس حول كل شيء عن حياتها وعن مماتها، فالبعض أكد أن الحادث مدبر بواسطة أجهزة المخابرات المصرية بعد علمها أنها جاسوسة يهودية، والبعض الآخر أكد أن فاروق هو الذي أمر بإسقاط الطائرة بعد تأكده من أنها سربت أخبار علاقتهما إلى الصحافة.

'' إسماعيل ياسين '' طالما أضحكنا وأضحك الملايين، نهايته كانت مؤلمة، بعدما انفضّ من حوله كل الأصدقاء، ليموت فقيراً مفلساً، بسبب المسرح الذي حمل إسمه.

أمّا المخرج '' عاطف سالم '' الذي اكتشف '' نبيلة عبيد '' فقد تنكّرت له ! مات بجلطة في المخ وشلل نصفي.
أمّا الفنان '' كرم مطاوع '' فلم يكف زوجته الثانية مرضه الذي نخر جسده النحيل، بل أهانته ! وفي جنازته لم تحضر.
وتتكرّر مشاهد عدم الاعتراف بالجميل كثيراً، إذ ترقص الراقصة '' دينا '' بعد وفاة زوجها في الأسبوع التالي مباشرة بعد موته بالسرطان !.
أمّا '' عماد حمدي '' فكانت نهايته على يد '' نادية الجندي '' زوجته السابقة، فقد استولت على جميع ممتلكاته... وعاش في آخر أيام حياته فقيراً معدماً...
أمّا الفنان الكوميدي '' أمين هنيدي '' فقد حجزت جثته بالمستشفى لعدم توفر أهله على مصاريف العلاج !.
والفنانة '' تحية كاريوكا '' التي تزوجت أكثر من اثنتي عشرة مرة، عاشت في آخر حياتها بلا سكن ثابت ولا مورد رزق، لتموت معوزة ! وعلى نفس الدرب سارت '' فاطمة رشدي '' إحدى نجمات مصر الأوائل، فكانت نهايتها مأساوية بأحقر فنادق القاهرة !.
كذلك الفنانة الرائعة '' عقلية راتب '' التي فقدت بصرها لمدة ثماني سنوات، ماتت في صمت ولم يودّعها أحد !.

أمّا فنان المسرح '' عزيز عيد '' فكان يقتات من صنادق القمامة، وكان يسكن غرفة فوق سطح إحدى العمارات.

ولم يكن مصير الفنان '' عبد الفتّاح القصري '' باسماً، إذ نهايته مأساوية بعدما فقد بصره أثناء تمثيله إحدى المسرحيات. مات بأحد الأحياء الشعبية في غرفة بأسفل المسكن، مات في صمت وجوع ورحل دون وداع من فنان !.

أمّا رفيق دربه ''حسن فايق '' فأصيب في نهاية حياته بالشلل إلى أن مات.

و ''شكوكو '' نهايته كانت في القاع ولم يذكر أحد تاريخه وتنكّر له الكل !.

أمّا '' استيفان روستي '' ، ابن البارون النمساوي فقد مات وجمع الناس له مصاريف الجنازة، وبقيت زوجته بدون مورد...إلى أن أصيبت بالجنون فماتت مفلسة.

أخيراً '' السندريلا حسني ''، فقد أعلنت المحكمة البريطانية ًأن سبب وفاتها يرجع إلى الانتحار عن طريق إلقاء نفسها من شقة صديقتها '' نادية يسري ''. ورحيل '' سعاد حسني '' في العام 2001 كان الأكثر غموضاً في تاريخ القتل المبهم للمشاهير، وتداول الإعلام وقتها أن '' سعاد حسني '' كانت تتسول في شوارع لندن في أيامها الأخيرة، وقد وجدت جثتها ملقاة أسفل بناية كانت تقطن بها. ورغم أن تحقيقات '' سكوتلاند يارد '' ترجح فرضية الانتحار، فإن الكثيرين يعتقدون أنها ماتت مقتولة. 
هذا غيض من فيض، ودوام الحال من المحال، وليس كل ما يلمع ذهباً. 
إذا هبت رياحك فاغتنمها........ فإن لكل خافقة سكون
ولا تغفل عن الإحسان فيها....... فلا تدري السكون متى يكون
وإن درت نياقك فاحتلبها..........فلا تدري الفصيل لم يكون
أترجُ أن تكونَ وأنت شيخٌ ......كما قد كنتَ أيامَ الشبابِ
لقد خدعتك نفسُك ليسَ ثوبٌ.... دريس كالجديدِ من الثيابِ